محمد بن جرير الطبري

467

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14737 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، ابن زيد في قوله : ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ) ، فرأوا وجوههم مسودّة ، وأعينهم مزرقّة ، = ( قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) . * * * القول في تأويل قوله : { وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا ) ، من أهل الأرض = ( يعرفونهم بسيماهم ) ، سيما أهل النار = ( قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ) ، ما كنتم تجمعون من الأموال والعَدَد في الدنيا = ( وما كنتم تستكبرون ) ، يقول : وتكبُّركم الذي كنتم تتكبرون فيها ، ( 1 ) كما : 14738 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال ، فمرّ بهم = يعني بأصحاب الأعراف = ناس من الجبَّارين عرفوهم بسيماهم . قال : يقول : قال أصحاب الأعراف : ( ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون ) . 14739 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا ) ، قال : في النار = ( يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( الاستكبار ) ) فيما سلف 11 : 540 / 12 : 421 .